تجربتي مع الدين - السيد محمد باقر السيستاني
نظرة في محتويات الكتاب
تجربتي مع الدين
المرحلة الأولى: الأهتمام بالدين وموجباته]: إن الذي أوجب اهتمامي بالدين أمران(۱):
تجربتي مع الدین (۱۳ أن أواجه هذا النبأ بالإهمال والتقاعس والاكتفاء بإثارة الشبيهة ثم الخلود إلى اهتمامات هذه الحياة الدنيا، بل أرى إنتي لو وقفت على الشك في أمر الدين لكان حريا بهذا التيا - نبأ الآخرة - أن يوجب تحوطي في سلوكي با يقتضي الحذر من الخطايا، والسعي في تهذيب التقس والتخلص عن الخصال الذميمة.
بقاء الإنسان بعد هذه الحياة ووجود الدار الآخرة
الأمر الأول: اخبار الدين عن عذم فناء الإنسان وبقائه حيا ليعود فيكون مرتهن بأعماله التي عملها في هذه الدنيا۔
وبذلك تكون الدنيا هذه مزرعة الآخرة، فيزرع المرء اليوم ليحصد ما يراه غدا، ولا تكون هذه الحياة محل لهو و استراحة واسترسال، بل موطن تعلم واختيار، يتعلم فيها الإنسان سننها و مختلف السيل فيها ويختار مايشاء منها۔
وهي فرصة اختبار للإنسان من خلال حوادثها؛ فحوادث الحياة أشبه بأسئلة امتحانية، ورد فعل الإنسان تجاهها يمثل أجوبته عن تلك الأسئلة، فيكون لكل أحل درجته في المشهد المقبل حسب مساعيه و أعماله فيها.
إن هذا النبأ هو نبأ خطير للغاية لا يبلغ المرء عمقه
عناية الله تعالى الخاصة بالإنسان الأمر الثاني: ما جاء في الدين من عناية الله بخلقه، واهتمامه الخاص بالإنسان. حيث جاء فيه ما يفيد أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مزودة بالعقل والضمير والإرادة الحرة؛ لكي يدركه بعقله، ويشكره بضميره، وينتفع بها هيا له من النعم في هذه الحياة
کہا جاء فيه أيضا أنه سبحانه وتعالى سوف يتولى الإنسان في هذه الحياة بمقدار استجابته لما زرعه فيه من الهادي، فإذا شكر الله زاده، وإن ناجاه أستمع إليه، وإن أثنى عليه قدره، وإذا ناداه استجاب له.
فيكون مثل الله سبحانه وتعالى بالنسبة إلى الإنسان
(1) لاحظ في تفصيل ذلك المحاضرة الرابعة من هذه السلسلة حول أهمية البحث عن الدين)، ومزيد تفصيله في كتاب فرورة المعرفة الدينية.

تعليقات
إرسال تعليق