رسالتان في البداء - العلامة البلاغي ، السيد الخوئي ، السيد محمد علي الحكيم
نظرة في محتويات الكتاب
مسألة في البداء ....... استعمال المحو ومقابلته بأم الكتاب إما يناسب مقام التسجيل والكتابة، التي هي كناية عن التقدير والتسجيل بسير الأسباب . وإن كان نوعيا.
ولا يناسب في المقام إفناء العين الموجودة، مضافة إلى أنه عند إرادة الإفناء لا يبقى لقوله تعالى: وعنده أثم الكتاب (5) معنى تأسيسي ترتبط به أطراف الكلام في الآية، ويناسب ذكر المحو والإثبات ، كما لا ينبغي أن يخفى.
ويدفعه ثانيا: احتجاج الإمام عليه السلام بهذه الآية للبداء، وكذا الكثير من استشهادات الأئمة بهذه الآية
......... رسالتان في البداء والإعطاء، فقد جرى فيها فلم التقدير ولا يمكن فيها التغيير) .
ومن الغريب أنهم - قاتلهم الله - التزموا بسلب القدرة عن الله ، ولم يلتزموا بسلب القدرة عن العبد، مع أن الملاك في کليهما واحد، فقد تعلق العلم الأزلي بأفعال الله تعالى ، ويأفعال العبيد على حد سواء.
موقع البداء عند الشيعة :
ثم إن البداء الذي تقول به الشيعة الإمامية إنما يقع في القضاء غير المحتوم، أما المحتوم منه فلا يتخلف، ولا بد من أن تتعلق المشيئة بما تعلق به القضاء
وتوضيح ذلك أن القضاء على ثلاثة أقسام:
وأما البداء فهو بمعنى الظهور. مأخو من : بدا يبدو بذوا ودوا ونداء وداء ودوء، فيقال : فلان بدا له في الرأي ، أي
ظهر له ما كان مخفيا عنه ، فلا برز فبدا له من الشجاعة ما كان مخفيا عن الناس).
فمعنی «بدا في المثالين واحد، ولكن الاختلاف فيهما جاء من ناحية اللام وربطها للظهور .
(۲) وهذه بعض الأخبار الدالة على مشيئة الله تعالى في خلقه روى الصدوق في كتابي «التوحيد، ودمعاني الأخباره بإسناده عن أبي عبدالله
عليه السلام، أنه قال في قول الله عز وجل: (وقالت اليهود يد الله مغلولة ) : لم بعتوا أنه هكذا، ولكنهم قالوا : قد فرغ من الأمر، فلا يزيد ولا ينقص. فقال الله جل جلاله تكذيب لقولهم : وغلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، ألم تسمع الله عز وجل يقول : (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ثم الكتاب ) . (التوحيد: ۱۹۷ح ۱ ، معاني الأخبار: ۱۸ ح ۱۰]
وروى العياشي، عن يعقوب بن شعيب، وعن حماد، عن أبي عبدالله عليه السلام، نحو ذلك. [تفسير العياشي ۱/ ۳۳۰ ح 146 و147]
هذه الروايات وغيرها . مما نذكره في هذه الرسالة - موجودة في كتاب البحار الشيخنا المجلسي،
۹۲/4
- ۱۳۹ (ج۲ ص۱۳۱ - ۱۲ ط کمباني) .
(2) سورة الرعد ۱۴: ۳۹ (6) أنظر مادة «يداء من: لسان العرب
65/14
والصحاح ۲۲۷۸/6

تعليقات
إرسال تعليق