شرح أصول الكافي - 12 جزء - المولى محمد صالح المازندراني
بعض من محتويات الكتاب
TAD
باب الرد إلى الكتاب والسنة وأنه ليس من الحلال والحرام أستوجب ذلك المفارقة بينهما ومن طريق العامة قال رسول الله لا : «رحم الله موسی بن عمران لوددت أن تو صبر ولو صبر ترأی عجائب كثيرة ، وكذا لا تسألوا عن غير ذلك من منازلكم في الآخرة ومن أنسایکم وغيرهما ما لا يعنيكم وذلك نحو ما روي عن ابن عباس أنه * كان يخطب ذات يوم غضبان من كثرة ما يسألون عنه مما لا يعنيهم فقال: «سلوني لا أسأل عن شيء إلا وأجبته فقال رجل: أين أبي؟ فقال : في التار، وقال عبدالله بن حذافة وكان يطعن في نسبه ويدعى لغير أبيه: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة بن قیس»، وقال آخر: من أبي؟ قال: «أبوك فلان الراعي» فغزلت الآية، وقد أشار إليه سيد الوصيين أمير المؤمنين علا بقوله: «إن الله افترض عليكم فرائض فلا تضيعوها وحة لكم حدودا فلا تعتدوها ونهاكم عن أشياء فلاتنتهكوها وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانة فلا تتكلفوهاه
وقال بعض أصحابناء يندرج في هذا النهي تكلم أكثر المتكلمين الذين يخوضون في البحث عن صفات الله وأفعاله وآياته وكلماته بمجرد اعتقاده ورأيه أو باتباعه من اشتهر في هذه الصنعة فإن من أراد أن يعرف خواص أسرار المبدأ والمعاد بهذه الصيغة المسماة بعلم الكلام فهو في خطر عظيم؛ إذ طريق معرفة
شرح أصول الكافي للمازندراني ج ۲ الله والسبيل إلى عجائب ملکوته وأسرار كتبه ورسله شيء آخر، ومن تمسك بغيره فهو في حجاب کثیف وخطر شديد
أقول: يدل على ما ذهب إليه هذا الفاضل ما سيجي في باب الاضطرار إلى الحجة عن يونس بن يعقوب عن أبي عبدالله & في حديث طويل قال: جعلت فداك، التي سمعت تنهی عن الكلام وتقول: ويل لأصحاب الكلام يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق وهذا لا ينساق وهذا نعقله وهذا لا نعقله فقال أبو عبدالله : «إنما قلت ويل لهم إن تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يريدون، ولكن اندراجه في القيل والقال أولى وأنسب
و الأصل؛
- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن میمون، عمن حدثه، عن المعلى بن خئيس قال: قال أبو عبد الله : «ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال»۱۱)
و الشرح محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن میمون) كان وجها في أصحابنا قارتا ففيها نحوي، وكان كثير العمل والعبادة والزهد، وكان فاضلا متقدمة معدودة في العلماء والفقهاء الأجلة في هذه العصابة ثقة
عمن حدثه، عن المعلى بن خئيس قال: قال أبو عبدالله ، ما من أمر يختلف فيه اثنان، سواء كان ذلك الأمر من أصول العقائد أو فروعها أو غير ذلك من الحالات الجزئية التي يحتاجون إليها في التمدن والتعيش والتكاسب والتعامل
إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل) لأن الكتاب أصل لجميع المعارف والحقائق وفيه علم منافع الدنيا والآخرة ومضارهما و علم كل كائن فا من حكم كلي وجزني إلا وهو أصله و مبتدؤه وغايته ومنتهاه
ولكن لا تبلغه عقول الرجال أي عقول أكثرهم أو بدون إلهام الهي و تعليم تبوي وليس ذلك النقصان الكتاب في الدلالة عليه، لأن الكتاب تور لا يطق بلجه ومنهج لا يطمس نهجه، بل لقصور عقولهم ونقصان أفهامهم وضعف أذهانهم بحيث لا يدركون من بحر القرآن إلا ظاهره وهم عن إدراك ما في قعره قاصرون ولا يسمعون من توجه إلا صوتة وهم عن سماع نداء معالمه غافلون فلا يجوز لهم إذ كانوا من - الكافي: ۱۰/۱ ,
۲- بلجه أي ضؤوه و تبلج الصبح وانبلج أي أشرق
١- راجع تفسیر ابن کثیر ج ۳، ص ۱۷, نقله عن ابن جریر من حديث أبي بن كعب بنحوه. ۲ - أخرج نحوه ابن مردويه كما في الدر المنثور ج ۲، ص ۲۳۵ | ٣- النهج . قسم الحكم والمواعظ، تحت رقم ۱۰۰ - طريق العلم بأصول الدين إما كلياتها مجم كالتوحيد وصفات الواجب والنبوة وصدق النيئ ودلالة
المعجزة عليه وأمثال ذلك فهو العقل لا غيره، وأما التفاصيل والكيفيات ودفع الشبهات فقد يتمتلك فيها بالعقل، وقد يتمتك بنصوص من ثبت حجية قوله والعقل من حجج الرحمن، ودل على ذلك ما سبق في الكتاب الأول من الآيات والأحاديث فليس ذم علم الكلام من جهة أخذه من العقل كما يتوقعه آهل الحديث وليس أيضا ترغيب في أخذ الأصول التي يعتبر فيها اليقين من الأحاديث المظنونة إذ لا يتولد اليقين من الظن ولا يفيد في ذلك كون الظن في عرفهم علمأ بل النهي عن الكلام وذمه متوجه إلى من يتعصب للمذاهب الباطلة والتجتم التصعيمها كما نرى من تعصب من الأشعرية في تصحيح ما نقل عن رئيسهم في الكلام النفسي والكسب والجبر والقدر لأن رئيسهم كان خبيرة بمذاق العوام وأوهامهم فاخترع أمورا تقرب إلى ذهنهم وإن كان مخالفة للعقل مثل تعليم القرآن في نفوس العوام اقتضى أن يقال كلام الله قديم قصرح به وقبل منه العوام وأنكروا على من قال: هو حادث وكفروه بانه توهين للقرآن وإن كان هذا مخالفة للعقل. وكذلك قوله : بأن كل شيء بإرادة الله وليس للناس اختیار رآه الأشعري أقرب إلى أذهان متعبدي العوام من أن يقال: إن فعله بإرادته لا بإرادة الله فتعب
أتباعه له واخترعوا أقوالأمنكرة تجتمة، ولا يدل ذلك على توهين أمر العقل و عدم حجية الدلائل المأخوذة منه، ولعلنا نتكلم في ذلك في موضع أيق إن شاء الله تعالى. (ش)

تعليقات
إرسال تعليق